الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

277

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ علي الخواص : « لا نفل إلا عن كمال فرض » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في خصال النوافل يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « جميع ما تطوع به العباد من النوافل التي لم تفرض عليهم لها ست خصال : إحداها : تكفير الذنوب ، وتكميل الفرائض . . . الثانية : فشكر النعم ، ليرضى بذلك المنعم ، ولا يزيلها عنك . . . الثالثة : فتجريد القلوب وحياتها وعمارته . . . الرابعة : جزع من خسران العمر أن تمضي منه ساعة بغير طاعة . . . الخامسة : ويقال أعظم الخصال ، وهي التي تهيج من قلوب أهل الاشتغال بالله لمحبة له . . . السادسة : فلخفة الحساب ، وقلة الحبس ، ولقربه من الله تعالى في الآخرة » « 2 » . [ مسألة 3 ] : في تفسير حديث قرب النوافل يقول الإمام محمد بن علي الشوكاني : « اعلم أن الذي يظهر لي في معنى هذا الحديث القدسي [ لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل ] ، إنه إمداد الرب سبحانه وتعالى لهذه الأعضاء بنوره الذي تلوح به طرائق الهداية ، وتنقشع عنده سحب الغواية ، وقد نطق القرآن العظيم بان الله سبحانه وتعالى هو نور السماوات والأرض . . . وثبت أنه سبحانه وتعالى محتجب بالأنوار ، وثبت في الصحيحين وغيرهما من دعائه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة : اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي بصري نوراً ، وفي سمعي نوراً ، وعن يميني نوراً ، وخلفي نوراً ، وفي عصبي نوراً ، وفي لحمي نوراً ، وفي دمي نوراً ، وفي شعري نوراً ، وفي بشري نوراً « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 146 . ( 2 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 95 93 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في المعجم الأوسط ج : 4 ص : 96 ، انظر فهرس الأحاديث .